ابتكر علماء في الجامعة الوطنية للبحوث – معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا بطارية جديدة تتميز بمقاومة عالية لدرجات الحرارة المرتفعة، وكفاءة أكبر بشكل ملحوظ مقارنة بالبطاريات التقليدية المستخدمة حالياً، مع مستوى أمان أعلى يقلل بشكل كبير من مخاطر الحرائق.
وأوضح الباحثون أن البطارية الجديدة تعتمد على إلكتروليت شبه صلب بدلاً من الإلكتروليت السائل القابل للاشتعال، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على تحمل الظروف القاسية ويزيد من مستويات السلامة أثناء التشغيل.
وأشار الفريق العلمي إلى أن الإلكتروليت الصلب يعتمد على غشاء بوليمري-سيراميكي يعمل على الفصل بين القطب الموجب والقطب السالب، ما يمنع حدوث دوائر قصر كهربائية، مع السماح في الوقت نفسه لأيونات الليثيوم بالانتقال بكفاءة داخل البطارية.
كما استبدل العلماء الكاثودات التقليدية المكونة من بلورات صغيرة متداخلة ببلورات كبيرة من أكسيد معقد غني بالنيكل، الأمر الذي يوفر مسارات أكثر انتظاماً لحركة الأيونات، ويسمح بشحن البطارية وتفريغها بسرعة أكبر، فضلاً عن إطالة عمرها التشغيلي.
وقال فيكتور فيزغالوف: “نجمع بين ثلاثة حلول تقنية، تشمل تركيبة إلكتروليت فريدة مع إضافة ملدن سائل يضمن موصلية أيونية عالية وأماناً أكبر، إضافة إلى كاثود أحادي البلورة يسمح بالتشغيل عند تيارات أعلى ويطيل عمر البطارية بصورة ملحوظة”.
وأضاف أن طلاء الأنود بجزيئات نانوية من الكربون والفضة يساعد على ترسيب الليثيوم بصورة منتظمة، كما يتيح استخدام تصميم لا يتطلب رقائق ليثيوم سميكة، وهو ما يسهم في زيادة كثافة الطاقة وخفض تكاليف الإنتاج.
وأظهرت الاختبارات الأولية أن البطارية الجديدة تتفوق بشكل واضح على أفضل النماذج التجارية الحالية من حيث قدرة تخزين الطاقة، فيما يؤدي استخدام الإلكتروليت شبه الصلب إلى تقليل خطر اندلاع الحرائق إلى حد كبير.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية يمكن أن تسهم في تعزيز سلامة وكفاءة العديد من التطبيقات المستقبلية، بما في ذلك المركبات الكهربائية والطائرات المسيرة والروبوتات وأنظمة تخزين الطاقة المنزلية المرتبطة بمحطات الطاقة الشمسية.
علماء روس يبتكرون بطارية أكثر أماناً وكفاءة تتحمل درجات الحرارة المرتفعة
















