حذر خبراء الصحة من تزايد مخاطر موجات الحر على ملايين الأشخاص الذين يتناولون أدوية نفسية، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، مؤكدين أن بعض هذه الأدوية قد تقلل قدرة الجسم على تنظيم حرارته وتزيد احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري وضربة الشمس.
وأوضح الخبراء أن نحو 46 مليون شخص يتناولون مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان، مثل “زولوفت” و”ليكسابرو” و”جيودون”، قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات الصحية خلال موجات الحر، إذ تؤثر هذه الأدوية في مستويات السيروتونين والدوبامين، ما ينعكس على عمل منطقة ما تحت المهاد في الدماغ المسؤولة عن تنظيم حرارة الجسم.
وأشاروا إلى أن مدناً أميركية عدة، بينها نيويورك وشيكاغو ودالاس وأتلانتا ورايلي، ستشهد درجات حرارة مرتفعة، مع شعور حراري قد يصل إلى 43 درجة مئوية، ما يزيد من احتمالات التعرض للإجهاد الحراري.
وبين الخبراء أن أعراض الإجهاد الحراري تشمل الدوخة والغثيان والصداع والتشنجات العضلية وتسارع ضربات القلب واضطرابات التعرق، فيما تُعد ضربة الشمس حالة طبية طارئة قد تؤدي إلى فقدان الوعي أو تلف الأعضاء إذا لم يتم التدخل سريعاً.
وأضافوا أن الخطر يزداد لدى الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً في الهواء الطلق أو يتعرضون مباشرة لأشعة الشمس، كما أن تناول الكحول والكافيين وبعض الأدوية مثل مدرات البول وأدوية ضغط الدم ومضادات الهيستامين والمنبهات المستخدمة لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه قد يزيد من احتمالات الإصابة بالمضاعفات.
وأكد الأطباء أن كبار السن والأطفال الصغار من أكثر الفئات عرضة لهذه المخاطر، مشيرين إلى أن الجرعات المرتفعة من مضادات الاكتئاب قد تزيد احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري.
ونصح المختصون بالإكثار من شرب السوائل، واستخدام وسائل التبريد مثل الكمادات الباردة والمراوح والاستحمام بالماء البارد، مع التشديد على عدم التوقف عن تناول الأدوية النفسية أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، لتجنب حدوث أعراض انسحاب أو تدهور الحالة الصحية.
المصدر: وكالات
















