دعا وزير الدفاع الصيني دونج جون، الأربعاء، دول العالم إلى تعزيز الرقابة على الذكاء الاصطناعي، محذراً من مخاطر إساءة استخدام هذه التكنولوجيا، بما في ذلك من جانب الجيوش، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ”.
وقال دونج، خلال افتتاح منتدى شيانجشان في بكين، إن المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تستدعي من المسؤولين تعزيز التشاور بشأن الحوكمة والانخراط في حوارات أمنية تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء الخارجي وأعماق البحار.
وحث الدول على تعزيز تقييم المخاطر وتبادل الخبرات، إلى جانب وضع قواعد وآليات للحوكمة.
وتأتي الدعوة الصينية في ظل المنافسة المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة على ريادة الذكاء الاصطناعي، ليس فقط في مجال تطوير التكنولوجيا، وإنما أيضاً في صياغة القواعد المنظمة لها عالمياً. وتدفع بكين باتجاه نماذج مفتوحة المصدر تتيح للدول الوصول إلى تقنيات أقل تكلفة، بينما تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تخفيف القيود التنظيمية وتسريع تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
توتر متصاعد بين بكين وواشنطن
وتصاعد التوتر بين البلدين في هذا المجال الشهر الماضي، بعدما اتهم حساب تابع للتلفزيون المركزي الصيني شركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية “أنثروبيك” بممارسات تتعلق ببيانات المستخدمين، مستهدفاً نموذج “كلود” التابع للشركة، ومتهماً إياه بمراقبة المستخدمين وإرسال نطاقات مواقع إلكترونية دون تصريح.
ومن المقرر أن يجتمع مفاوضون أمريكيون وصينيون في نيويورك نهاية هذا الأسبوع لبحث عدد من القضايا، من بينها الذكاء الاصطناعي، وفق ما أوردته صحيفة “فايننشال تايمز” نقلاً عن مسؤول أمريكي لم تكشف عن هويته.
ولا تزال طبيعة نماذج الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها جيش التحرير الشعبي الصيني غير واضحة، إلا أن بكين تمنح هذه التكنولوجيا أولوية متزايدة. ووفق “بلومبرغ”، تسعى 7 مختبرات جامعية على الأقل مرتبطة بالقوات المسلحة الصينية إلى الحصول على رقائق ذكاء اصطناعي متقدمة تنتجها شركة “إنفيديا”.
كما أصبحت الصين من أبرز المنتجين للألماس المصنع في المختبرات، الذي يُنظر إليه باعتباره مادة مهمة في تقنيات تبريد المعالجات المتقدمة.
وفي سياق متصل، تعهد وزير الدفاع الصيني بتوسيع التعاون مع الدول التي تحتاج إلى بكين في مجالي المعدات والتكنولوجيا، في وقت تحظى فيه الأسلحة الصينية باهتمام دولي متزايد.
ويستضيف منتدى شيانجشان مسؤولين عسكريين من دول مختلفة، فيما تشارك الولايات المتحدة عادة بوفد منخفض المستوى نسبياً، وقد أرسلت واشنطن هذا العام سينثيا كاراس، المديرة الرئيسية لشؤون الصين وتايوان ومنغوليا في وزارة الحرب الأمريكية.
المصدر : وكالات
















