طور فريق بحثي دولي جسيمات نانوية حساسة للضوء يمكن حقنها في العين لتنشيط الخلايا العصبية في الشبكية المتدهورة، في خطوة قد تمهد لتطوير جيل جديد من الأطراف الاصطناعية الشبكية.
وتصنع الجسيمات من مادة «نيتريد الكربون الغرافيتي» الحساسة للضوء، ويبلغ قطرها نحو 300 نانومتر، كما تتميز بتصميم مجوف مستوحى جزئياً من البلاستيدات الخضراء في النباتات. وبعد حقنها في العين، تستقر قرب خلايا العقدة الشبكية المسؤولة عن نقل المعلومات البصرية إلى الدماغ.
وعند تعرض الجسيمات للضوء، تحفز عمليات كهربائية وكيميائية تؤدي إلى تنشيط الخلايا العصبية وإرسال إشارات إلى الدماغ.
وقاد البحث فريق دولي بقيادة جامعة آرهوس في الدنمارك، بمشاركة باحثين من جامعات شيكاغو وشرق فنلندا وكوبنهاغن ومستشفى جامعة آرهوس.
Scientists are finding ways to make damaged eyes repair themselves
— Interesting AF (@interesting_aIl) September 17, 2026
Researchers have reprogrammed retinal cells in mice to grow new light-sensing cells and restore visual responses. The approach is still experimental, but could eventually help repair damaged retinas pic.twitter.com/HIBzDuMhBa
وفي تجارب أجريت على فئران مصابة بمراحل متقدمة من التهاب الشبكية الصباغي، رصد الباحثون نشاطاً في القشرة البصرية واستجابات سلوكية للضوء. كما أظهرت تجارب على أنسجة شبكية خنازير أن ضوء LED تمكن من تنشيط خلايا العقدة عند وجود الجسيمات.
وتقول الباحثة منغلين تشن إن التقنية تستهدف الاستفادة من الخلايا العصبية التي لا تزال تعمل في الشبكية، من خلال إنشاء اتصال جديد بين الضوء والخلايا بدلاً من تعديلها وراثياً، مشيرة إلى أن النتائج تمثل خطوة مبكرة وليست طرفاً اصطناعياً مكتملاً.
ويعمل الفريق منذ عام 2019 على تطوير التقنية، وانتقل من استخدام الألياف النانوية إلى الجسيمات المجوفة، ومن تنشيط خلية واحدة إلى اختبار شبكية كاملة. كما قدم في عام 2024 طلب براءة اختراع دولية للتقنية.
ولا تزال التقنية في مرحلة البحث قبل السريري، إذ يحتاج الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لتقييم سلامتها ووظيفتها على المدى الطويل، وتحسين طريقة توصيلها إلى العين، والتأكد من سلوك المادة داخل العين قبل الانتقال إلى أي تجارب سريرية على البشر.
المصدر : وكالات
















