تمكن علماء الفلك، باستخدام بيانات تلسكوب جيمس ويب الفضائي، من كشف تفاصيل جديدة عن الغلاف الجوي للكوكب الخارجي WASP-17b، الذي يتميز بكثافة منخفضة تشبه حلوى المارشميلو، ويقع على بعد نحو 1300 سنة ضوئية من الأرض.
وتبلغ كتلة الكوكب نحو 80% من كتلة المشتري، لكنه أكبر منه حجماً بكثير، فيما يدور حول نجمه في أقل من أربعة أيام أرضية، ما يعرضه لدرجات حرارة مرتفعة للغاية.
اكتشاف ‘جواهر’ في غلاف كوكب نجمي غريب يشبه قطعة المارشميلواستخدم فريق من علماء الفلك تلسكوب جيمس ويب الفضائي للكشف عن أسرار الغلاف الجوي لأحد أغرب الكواكب النجمية المعروفة، وهو WASP-17b، الواقع على بُعد نحو 1,300 سنة ضوئية من الأرض.يمتلك هذا الكوكب كتلةً تعادل نحو 0.8 مرة كتلة المشتري، غير أن قطره يبلغ ضعفَي قطر المشتري تقريباً، مما يمنحه كثافةً منخفضة للغاية تُشبّه بقطعة المارشميلو. وهو ما يُصنّفه في فئة الكواكب «فائقة النفخ». يُكمل WASP-17b دورته المدارية حول نجمه الأم في أقل من أربعة أيام أرضية، وهذا القرب الشديد يجعله مُقيَّداً مدياً، أي أن أحد وجهيه يواجه النجم باستمرار بينما يبقى الوجه الآخر في الظلام الدائم.بتطبيق تقنية جديدة تُسمى «خيوط الانتقال»، رسم الباحثون خريطة ثلاثية الأبعاد شاملة للغلاف الجوي لـ WASP-17b خلال عبوره أمام نجمه، ووجدوا أن الغلاف الجوي يأخذ شكل حلقة تبرز منها تركّزات بارزة تشبه «الجواهر». وتنشأ هذه الجواهر عند اصطدام الرياح الساخنة القادمة من الجانب المواجه للنجم بالجانب البارد من الكوكب، فتتمدد طبقات الغلاف الجوي الباردة عند خط الاستواء والجانب الليلي.قالت الباحثة ليلى ألدرسون من جامعة كورنيل: «انتقلنا من رؤية الحلقة إلى فهم مواضع الجواهر عليها، وهو ما يُمثّل قفزةً نوعية في منهجية الرصد». فيما أكدت هانا ويكفورد من جامعة بريستول أن هذه الصورة الديناميكية لعالم عملاق يبعد أكثر من 1,000 سنة ضوئية كانت مثيرة للدهشة حقاً.تتوافق النتائج مع التوقعات النظرية التي تُنبئ بفارق حراري كبير بين الجانبين الصباحي والمسائي لهذا النوع من الكواكب.لمزيد من المعلومات: https://t.co/zCBCslmvry
— مركز الفلك الدولي (@AstronomyCenter) October 17, 2026
واستخدم الباحثون تقنية جديدة تُعرف باسم «أوتار العبور» لرصد الاختلافات في الغلاف الجوي، واكتشفوا انتفاخات غير منتظمة تشبه الجواهر المرصعة، إلى جانب تغيرات في التركيب الكيميائي ودرجات الحرارة بين جانبي الكوكب، نتيجة تعرض أحدهما للإشعاع النجمي بصورة مستمرة.
وأظهرت النتائج أن الرياح الساخنة تؤثر في شكل الغلاف الجوي وتؤدي إلى تمدده قرب خط الاستواء، بما يتوافق مع التوقعات النظرية للعلماء.
ويمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو تطوير أساليب أكثر دقة لدراسة الأغلفة الجوية للكواكب خارج المجموعة الشمسية، وفهم خصائص آلاف العوالم المكتشفة.
المصدر : وكالات















